ابن النفيس
113
شرح فصول أبقراط
استيلاؤها « 1 » على القوة . وثالثها ، أن تكون القوة شديدة الضعف ، فلا تبقى مع تلك المادة مدة النضج . ورابعها ، أن تكون المادة شديدة الرداءة ، فيخشى من إفسادها « 2 » في مدة النضج . وخامسها ، أن تكون المادة دائمة الانصباب إلى العضو الماؤوف . وسادسها ، أن يكون العضو مما يشتد تضرره بطول بقاء المادة فيه - وإن كانت قليلة - كما يفجّر « 3 » خرّاج المخرج قبل النضج ، خشية من الناصور « * » - وسابعها ، أن يكون المراد بالاستفراغ تقليل المادة . . وهذه الأحوال كلها نادرة ، والأكثر تأخير « 4 » الاستفراغ . [ ( الاستفراغ النافع ) ] قال أبقراط « 5 » : إن استفراغ البدن من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن ، نفع ذلك وسهل احتماله « 6 » . وإن كان الأمر على ضد ذلك ، كان عسرا . هذا تقدم « 7 » بحثه فيما سلف ، وإنما ذكره أبقراط هاهنا لتكملة القوانين التي يجب مراعاتها في الاستفراغات « 8 » . . وهذا القانون ، هو أن الاستفراغ ينبغي أن يكون من النوع الذي ينبغي أن ينقى « 9 » منه البدن « + * » .
--> ( 1 ) ك ، د ، ش ، أ : استيلائها . ( 2 ) ك : نساؤها . ( 3 ) غير واضحة من ت ، د . ( * ) النواصر ( في اللغة ) هي مجاري الماء في الأودية ( لسان 3 / 647 ) وعند الأطباء ، الناصور Fistula جيوب عميقة ، غالبا ما تؤدي إلى تجويف داخلي ، ومنها عدة أنواع مثل ناصور فتحة الشرج Anal F . والناصور الممتد بين الشريان والوريد Arteriovenus F . ( انظر : Medical 251 P . 21 Dictionary Ed . ) . ( 4 ) ت : تأخر . ( 5 ) الفصل ساقط بتمامه من أ ، ويبدو أن الناسخ ظنه مكررا . ( 6 ) ت : وسهل احتماله . ( 7 ) د : قد تقدم . ( 8 ) د : الاستفراغ . ( 9 ) ت : ننفي . ( + * ) إلى هنا تنتهي المقالة الأولى من فصول أبقراط ، وجاء في النسخ : ( ك ) تمت المقالة الأولى من كتاب شرح فصول أبقراط . ( د ) تمت المقالة الأولى من كتاب الفصول لأبقراط ، شرح الإمام علاء الدين علي ( ابن ) أبي ( الجرم ) القرشي ، رضي اللّه عنه . أما في نسخة ( ت ) فيبدو أن الناسخ « السنجاري » قد لاحظ اعتراض ابن النفيس على تقسيم الفصول إلى سبع مقالات ، واعتقاده أن ذلك من عمل النساخ الذين تناقلوا الفصول . . ولهذا نجد السياق متصلا في نسخة السنجاري دونما فواصل بين المقالات .